جهّز نفسه منذ الصباح الباكر يملؤه فرح غامر
استجمع قواه
طرد كل خيبات الأمل
وكل الهزائم التي شنقها مرارا في ذاكرته
وادَّعَت الموت كل مرة..
اليوم...
اليوم يحقق وعده
اليوم تُشفى كرامته
تخيّل البلاد زهرة أقحوان تمتد أكثر وأكثر..
تدوس الخائن
تحتضن المناضل الصامد الذي يقاوم
إلى أن ينفِذّ الجلاد مطالب الحفاة العراة من الضغائن والبغضاء
إلى أن يحقق مطالب من يرتدون حرير حب البلاد وأمل الأوفياء
ومشى
سار
تقدّم
بين الصفوف سار مكبِّرا
الكل يهتف الله أكبر
الله أكبر.. الله أكبر..
هذه الحناجر قاومت الصدأ..
هذه العقول تمرّدت بغضب
وساروا بشجاعة بشرعيّة الحق
نحن أبناء الوطن
نحن بناة الأمل
وما طلبنا إلا الإصلاح
ولا فكرنا بمعاداة النظام..
ما أردنا إلا حُلُما أزرق..
وغضب القُرصان
استشاط غضبا
وحلّت عليهم لعنة الشيطان
لأن إحدى الحناجر الذهبية
نادت بأعلى حُزنها...
الله.. الوطن.. الشعب
الله .. الوطن.. الشعب..
الله.. الوطن.. الشعب..
وقتله الشيطان!
رجمه الشيطان بالأحجار
صلبه على الدُوَّار
وحارت الساحات
حارت بدموع الشوارع
حارت بشهقة الأشجار..
خوفي على الأحرار
تهامست الظلال:"خوفي على الأحرار"..
خوفي من جبابرة الظلام
تماسكت الظلال
إتّحدت الظلال
كسّرَت الأصنام
حطّمَت الجدران
أما هو ....
فعاد في الفجر...
عاد مع الظلال
صلّى
كبّر
نادى الله.....
حضن الظلال
حضن الظلال
داوى الجراح وراح في سُبات...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق