الأحد، 20 مارس 2011

أرملة عذراء

أرملة عذراء
وايُّ قدرٍ ساقه الفراق!
عذراء ويُتمُ قلبها هشيمٌ في صحراء
مضى وغاب
تاركاً ألم البُعد يُعانقُها كلَّ مساء
يتيمة القلب
يتيمة الفكر
يتيمة الروح
يتيمة الليل!
زهدَت في رجال الأرضِ بعده
تشعُر أنهُم مُجرَدُ كائنات أوليَّةٍ
أمام حضوره الطاغي
وجهه القادم من البيداء
فارس الطوارق
عذب الخصال
كريم الطباع
فصيح اللسان
فطرته الوفاء
حبيبُها..
ياتيها على خيلٍ مُجنَحٍ من وسط الظلام
يلامس كفيْها..
يأخُّذُها من ذراعيها..
يعصف بالمجرات
يهمس لها عن مكانه وسط السماء
حيث يُراقبها على الدوام من هُناك..

تتمسك به كأنّهُ روح الحياة..
تتشبثُ به..
تتسارع الأنفاس..
وحين يُفزعها نبضُ قلبها الجنونِي
تستسلم لإغفاءة على شُعاع قمَرِي..

يُراقبها بذهول هامساً
عذرائي تزداد جمالاً..
تُشرقُ بهاءاً..
يا لوقار الأميرات حتّى في المنام..

عذرائي بتولُ النساء
عذرائي
أحبك..أحبك..أحبك..
عذرائي إنه قدري..
أنتظرك في طُهر السماء..
أشتاقك بتولي..


وحين يبزُغ من تحت جفنيها قمران..
تجد مخدَعها غارقاً بالعبرات..
هي الأقدار...
إرادةُ ربِّ السماء ورب الناس...


هي الأقدار ولا جُرأَةً لدى العذراء لتواجه مِقصلَةَ الغياب..
ولا قُدرةً لديها على الصحو والسهاد
إرادة السماء..
ولا خيارٌ لها إلاّ إسدالُ الستار
والنومُ أبد الآباد
إلى أن تلقاه...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق