في بلادي
نُدمِنُ المشروبات الغازيّة !
في بلادي
يضيفون نكهاتٍ بذوقٍ رفيعٍ..
يمزجوها بمواد التنظيف كي تتخلصَ حكومتنا من الحناجر المُصابة بوباء الحُريّة!
وكي ترأَفَ بالعُقلاءِ من الهذيانِ بالحُقوقِ الشرعيّة!
في بلادي..
يرُشُونَ الهواءَ بِمُلَطِفاتٍ سِحريةٍ
فتُعتَّقُ الأجواءُ بِرائحة الخوف في الذاكِرَة الجمعيّة..
في بلادي..
يفرشون الطُرقات بورودٍ جوريّة..
ويجبرونا على المشي حُفاةً..
فنتهامسُ بسوداويّةٍ أنّ الرِّقَةَ مع الأشواك دِكتاتورية.
في بلادي..
سمكةُ قِرشٍ تأتيها حبَّاتُ عرَقِنا كأشهى وجبَةٍ يوميّة..
في بلادي..
يختبيءُ النملُ صيفاً...
ويموتُ في الشتاء جوعاً...
وتُكفِّنهُ أحلامُ القمح خريفاً...
في بلادي ترتدي السماء عباءَةً سوداء!
وتتشحُ السنابلُ بالرماد!
في بلادي ..
في بلادي تُشنَقُ ابتسامات البسطاء
بأربطة أحذية الأسياد!
في بلادي تُفَضُّ بِكارةُ الزُهور على يدِ البُستانِي الضَّرير..
ولا يُعَيِنِّون إلا الضّرير ..
فتَأمّل يا رفيقي حديقةَ شيخنا الكفيف!
...
..
.
في بلادي آهٍ يا صاحبي من بلادي
فيها بلادٌ ليست بلادي!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق