قدري أنك تشبهه حدّ الغرابة
حدّ الجنون..
قدري أنّك تحاورني بمنطقه..
تُفكر مثله..
قدري أنك تُغريني في الهجرة إليه..
وإن هاجرت فأيّ قبر يتسع لحزني يا صديقي؟!
قدري أن أتوقف عن التنفس حين تغتالني الموسيقى فجأة...
موسيقانا..
موسيقانا .. أنا وهو..
قدري..
قدري أنك تكاد ترى بعينيه..
قدري ان أبتسم بمرارة يا سيدي حين تهمس لي : " تذكّري القضية حتّى في أجمل اللحظات"!
تُرى يا قدري من الذي تكلّم آنذاك؟
أنت أم هو؟
هو ؟ انت؟ أنت ؟ هو؟.......
ترى شفاه من عانقت؟
شفتاك
ام شفتيه...
وأنت أتُراك جلست معي أو مع ظلِّي؟!
قدري أن تنسف أوتاري الصوتية حين أتأمل طيرين في السماء يسلباني متعة الحياة حين يُذكِّراني بأن الدنيا عندي بالذّات لا تتسع إلا لمجرد لونين
الحياة عندي إما سوداء أو بيضاء
اللعنة ...
يا رفيقي إعذرني .. حتّى هنا الطيور سوداء أو بيضاء..
قدري أن يحولني الدحنون إلى عبوة ناسفة حين يعدو بجنون صوبي محمّلا بذكرياتٍ موقوتةٍ بالعبرات
بالدموع يا صديقي..
قدري أن تزلزل كياني باختراق حاجز صمتي
بل حواجز صمتي ... تخترقها بشجاعة سؤالك : أتثقين بي؟
سيدتي .. حبيبتي؟
أتثقين بي..
أجبت عني آنذاك ...
فاقرأ اليوم ردِّي ..
نعم
أثق بك.. أثق بك.. أثق بك...
لكن،
معذرةً.. لأني ببساطةٍ لا أثقُ بقدري..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق