الاثنين، 18 أبريل 2011

كان صديقي..

كان صديقي
طيّباً
أرقّّ من النسمات

يبات بعد تأكده من إغفاءتي بهناء

كان صديقي
مُحقّاً بشأني على الدوام
يغازلني كالصبيان..
ويُهديني إكليل الجبال..


كان صديقي..
وما زال..
لكنها المسافات باعدتنا
أخذتنا

كان يُبَصِّرُنِي بعيوبي
ولا يقبل إلا الإصلاح

كان يدفعني للبكاء
عندما يكتشف ابتسامة
الكبرياء..

الباب الذي أتكيء عليه
وأهرب منه إن ضاقت الحال
كان يستقبلني عند عتبة أنفاسي
لأجده يسبقني إلى ذاتي..


يجادلني ليجرني إلى نزع الكبت
والتخلص من فتيل الأحزان
كان..

كان يُحذرني من صمام الأمان!
يهمس لي : لا أمان ولا خلاص إلا بالمُضي قُدماً

يأخذني لأعماق البحار
يدور بي نحو الأقمار
يُحلّق بي للسماء


كان بجواري
متى وميتُ لهُ ألقاه
عاند البؤس والعناء
كنتُ صغيرةً آنذاك
أميرتُك المُدللة
كنت تخشى عَلَيَّ
وآهٍ كم كنت تخاف عَلَيّ حتّى من الأفكار!


يا فارسي على صهوة الحياة
آمنتَ بي
وثقت بقُدراتي
تقبّلتَ أخطائي
وجَهتَنِي بحنان
عَرَفتَنِي الأمان
وصالحتني مع أَنَايْ ..


نبَهتني ألأ أخاف
حذرتني كثيراً من الجمود كتمثال..
كنت تعشقُني بصمت جبّار
وكنت...
كنتُ أقتلُك بحماقاتي لسنين وأيام...
أعود الآن من رحم الغمار
أعود لألقاك
أُحبك
يا من تباتُ في السماء
يا من تفترشُ البحار
أحبك
مدى الزمان
أحبك..



هناك تعليق واحد: